ابن منظور
225
لسان العرب
والحِيَرُ والحَيَرُ : الكثير من المال والأَهل ؛ قال : أَعُوذُ بالرَّحْمَنِ من مالٍ حِيَرْ ، * يُصْلِينِيَ الله به حَرَّ سَقَرْ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : يا من رَأَى النُّعْمان كانَ حِيَرَا قال ثعلب : أَي كان ذا مال كثير وخَوَلٍ وأَهل ؛ قال أَبو عمرو بن العلاء : سمعت امرأَة من حِمْيَر تُرَقِّصُ ابنها وتقول : يا رَبَّنا مَنْ سَرَّه أَن يَكْبَرَا ، * فَهَبْ له أَهْلاً ومالاً حِيَرَا وفي رواية : فَسُقْ إِليه رَبِّ مالاً حِيَرَا . والحَيَرُ : الكثير من أَهل ومال ؛ وحكى ابن خالويه عن ابن الأَعرابي وحده : مال حِيَرٌ ، بكسر الحاء ؛ وأَنشد أَبو عمرو عن ثعلب تصديقاً لقول ابن الأَعرابي : حتى إِذا ما رَبا صَغِيرُهُمُ ، * وأَصْبَحَ المالُ فِيهِمُ حِيَرَا صَدَّ جُوَيْنٌ فما يُكَلِّمُنا ، * كأَنَّ في خَدِّه لنا صَعَرا ويقال : هذه أَنعام حِيراتٌ أَي مُتَحَيِّرَة كثيرة ، وكذلك الناس إِذا كثروا . والحَارَة : كل مَحَلَّةٍ دنت مَنازِلُهم فهم أَهل حارَةٍ . والحِيرةُ ، بالكسر : بلد بجنب الكوفة ينزلها نصارى العِبَاد ، والنسبة إِليها حِيرِيٌّ وحاريٌّ ، على غير قياس ؛ قال ابن سيده : وهو من نادر معدول النسب قلبت الياء فيه أَلفاً ، وهو قلب شاذ غير مقيس عليه غيره ؛ وفي التهذيب : النسبة إِليها حارِيٌّ كما نسبوا إِلى التَّمْرِ تَمْرِيٌّ فأَراد أَن يقول حَيْرِيٌّ ، فسكن الياء فصارت أَلفاً ساكنة ، وتكرر ذكرها في الحديث ؛ قال ابن الأَثير : هي البلد القديم بظهر الكوفة ومَحَلَّةٌ معروفة بنيسابور . والسيوف الحارِيَّةُ : المعمولة بالحِيرَةِ ؛ قال : فلمَّا دخلناه أَضَفْنا ظُهُورَنا * إِلى كُلِّ حارِيٍّ فَشِيبٍ مُشَطَّبِ يقول : إِنهم احْتَبَوْا بالسيوف ، وكذلك الرجال الحارِيَّاتُ ؛ قال الشماخ : يَسْرِي إِذا نام بنو السَّريَّاتِ ، * يَنامُ بين شُعَبِ الحارِيَّاتِ والحارِيُّ : أَنْماطُ نُطُوعٍ تُعمل بالحِيرَةِ تُزَيَّنُ بها الرِّحالُ ؛ أَنشد يعقوب : عَقْماً ورَقْماً وحارِيّاً نُضاعِفُه * على قَلائِصَ أَمثالِ الهَجانِيعِ والمُسْتَحِيرَة : موضع ؛ قال مالك بن خالد الخُناعِيُّ : ويمَّمْتُ قاعَ المُسْتَحِيرَةِ ، إِنِّني ، * بأَن يَتَلاحَوْا آخِرَ اليومِ ، آرِبُ ولا أَفعل ذلك حَيْرِيْ دَهْرٍ وحَيْرِيَّ دَهْرٍ أَي أَمَدَ الدَّهْرِ . وحَيْرِيَ دَهْرٍ : مخففة من حَيْرِيّ ، كما قال الفرزدق : تأَمَّلْتُ نَسْراً والسِّماكَيْنِ أَيْهُمَا ، * عَلَيَّ مِنَ الغَيْثَ ، اسْتَهَلَّتْ مَواطِرُه وقد يجوز أَن يكون وزنه فَعْلِيَ ؛ فإِن قيل : كيف ذلك والهاء لازمة لهذا البناء فيما زعم سيبويه ؟ فإِن كان هذا فيكون نادراً من باب إِنْقَحْلٍ . وحكى ابن الأَعرابي : لا آتيك حِيْرِيَّ الدهر أَي طول الدهر ، وحِيَرَ الدهر ؛ قال : وهو جمع حِيْرِيّ ؛ قال ابن سيده : ولا أَدري كيف هذا ؛ قال الأَزهري : وروى شمر بإِسناده عن الرَّبِيع بن قُرَيْعٍ قال : سمعت ابن عمر يقول : أَسْلِفُوا ذاكم الذي يوجبُ الله أَجْرَه ويرُدُّ إِليه مالَه ، ولم يُعْطَ